الرئيسية / محليات / عبد السلام فياض: هذه نصائحي لمن يرغب بتأسيس عمله الخاص

عبد السلام فياض: هذه نصائحي لمن يرغب بتأسيس عمله الخاص

عبد السلام فياض رجل أعمال سوري مقيم  في الدوحة منذ 16 عاماً، يكشف لنا في المقابلة التالية سر عشقه للمدينة ولماذا يسميها “دوحة الخير” وما هي أبرز نصائحه لكل من يرغب بإنشاء عمل خاص داخل قطر.

استاذ عبد السلام هل تعطينا لمحة عن حياتك الشخصية قبل قدومك للدوحة ولماذا اخترت قطر بالذات مكان لانطلاق أعمالك الخاصة؟

قبل قدومي لدولة قطر الحبيبة درست الحقوق في الجامعة العربية بطرابلس ولكن عشقي للتجارة والاستقلالية  دفعني لهجر الجامعة مبكراً والعودة لمدينتي حمص وبدأ عملي الخاص بمجال تجارة الألبسة الجاهزة، لقد كانت تجربة رائعة وناجحة بنفس الوقت وخصوصاً مع تطبيقي أساليب تسويقية حديثة وجديدة في مجال بيع الألبسة مثل عروض (اشترى واحدة واحصل على الثانية مجاناً) لا زالت أحتفظ في ذاكرتي مشهد الزبائن وهي تقف بالطابور أمام المتجر وتنتظر دورها لتشتري قبل نفاذ العروض والمنتجات.

كنت أول من طبق أساليب التسويق الحديثة بمدينتي

للأسف بعدها حدث خلاف بيني وبين شريكي قررت على إثرها السفر للمملكة العربية السعودية حيث مكثت لمدة عامين لم أستطع التأقلم والعيش فيها كثيراً، لتلعب الصدفة دورها واحصل على فرصة عمل أفضل في إحدى شركات الرخام القطرية  وانتقل على إثرها إلى الدوحة التي أسميها “دوحة الخير” لأن قدومي إليها كان وجه خير علي وعلى حياتي المهنية.

هل أسست شركتك “أفاق للرخام والغرانيت” بمجرد وصولك لقطر ؟

ربما لن تصدق إن قلت لك أني يوم قررت أن تأسيس شركتي الخاصة بالرخام والغرانيت  بعد  4 سنوات من العمل كمدير مسؤول في شركة كفيلي (الذي ما زلت أكن له الحب والتقدير حتى الآن ) رفض الكفيل  وقرر استبعادي من قطر لمدة سنتين وهذا حقه تجارياً و قانونياً. غادرت الدوحة حزيناً، وكم كنت أعد الأيام بفارغ الصبر للعودة مرة ثانية للدوحة والبدء بتأسيس شركتي الأولى من الصفر وهذا ما تم بالنهاية والحمد لله. صدقاً أطول سنين عمري هي التي قضيتها بعيداً عن محبوبتي الدوحة .

أطول سنين عمري هي التي قضيتها بعيد عن محبوبتي الدوحة

 

قبل الغوص في موضوع الأعمال والسوق القطري، ماهو الفرق بين الحجر والرخام و الغرانيت ؟

بصراحة نحن في شركة “آفاق للرخام والغرانيت” متخصصون فقط بأعمال الرخام والغرانيت ونشعر بمتعة أكبر بالعمل بهذين المجالين الذين يشبهون العمل بفن النحت والرسم بأن واحد. عموماً الفروقات ليست كبيرة ولكن يمكن تلخيصها بالتالي:

الرخام: منتشر في أغلب دول العالم فهو يستخلص من الجبال ، يتميز بمرونة عند العمل به فهو ألين  كما أنه  يحتوي زخارف أو عروق التي تشبه عروق الشجر  عموماً يستعمل الرخام  داخل البيوت والفلل بسبب جمال ألوانه وتنوعها ويعطي شعور الفخامة بشكل أكبر من السيراميك.

الغرانيت: عبارة عن صخر ناري جوفي مقاومته عالية للشمس والرطوبة والخدوش، يستعمل عادة في التلبيسات الخارجية بسبب متانته كما يستخدم في المطابخ فهو لا يخدش ولا يفقد لمعانه بسهولة ،يتميز عن الرخام  بنقوشه الصغيرة الناعمة مثل حبات الرمل المتلألئة.

العمل بمجال الرخام والغرانيت يشبه العمل بفن النحت والرسم بأن واحد

يعتبر الإيطاليين ملوك هذه التجارة ثم يليهم الأسبان ثم الأتراك ثم الصينيين عموماً المادة الصخرية واحدة ولكن الاختلاف فقط في اللمسة النهائية قبل التصدير، الذوق العام في السوق القطري هو مائل للون البيج مثل “كريما مارفيل”  الإسباني و “بريلاتو سيسيليا ” الإيطالي، ولكن هذا التوجه بدأ يتغير نحو اللون الأبيض وخصوصاً الرخام اليوناني ذو السعر المقبول. بالنسبة للمواد الموجودة بشركتي أقوم بالإشراف شخصياً على عملية شرائها  من الخارج حيث أتفقد المصانع بنفسي وأرى مدى التزامهم بالمعايير الخاصة بشركتنا في مجال الرخام والغرانيت.

أقوم شخصياً بالإشراف على عملية شراء الرخام والغرانيت من الخارج حيث أتفقد المصانع بنفسي وأرى مدى التزامهم بالمعايير الخاصة بشركتنا

يشهد السوق القطري حالياً ركود وانكماش اقتصادي،ألم تكن مغامرة عندما قررت فتح صالة عرض كبيرة  بشارع سلوى بينما منافسيك  بدأوا بتسريح عمالتهم وضبط نفقاتهم؟

على عكس الجميع أرى أن سوق الرخام والغرانيت جيد جداً بل وممتاز وفق الظروف الحالية، ربما تأثرت المشاريع الكبيرة ذات التمويل المباشر من البنوك ووزارات الدولة بسبب التأثر بانخفاض أسعار النفط ،ولكن المشاريع الصغيرة كالمجمعات السكنية والفلل الخاصة فهي مازالت تعمل و تسير بنفس الزخم والقوة لذلك تشجعنا على افتتاح صالة العرض الأولى لشركتنا في شارع سلوى لنكون أقرب لشريحة العملاء التي نستهدفها.

سوق الرخام والغرانيت جيد جداً بل وممتاز وفق الظروف الحالية

ومن هم شرائح العملاء الذين تستهدفهم داخل السوق القطرية؟

ينقسم زبائننا إلى أربع شرائح رئيسية:

-المصانع والورش الصغيرة التي نبيع لها كميات كبيرة بالجملة
-الأفراد المستقلون الذين يعملون لحسابهم الخاص
-شركات المقاولات والإنشاءات
-المواطنون القطريون الذين يشرفون بشكل مباشر على عمليات التشطيب النهائية لفللهم الخاصة.

طبعا لكل شريحة أسلوب وطريقة تسويق مختلفة عن الأخرى وهو ما نجحنا به حتى الآن والحمد لله.

يشهد السوق القطري منافسة شرسة بمجالات مواد البناء ومستلزماتها مثل الرخام والغرانيت ما هو سر نجاحك ضمن هذه المنافسة؟ وماهي  نصائحك لكل شاب يرغب بتأسيس عمله الخاص داخل قطر؟

الأمانة هي أهم مبدأ بأي مجال عمل تريد أن تبدأ به وتؤسس اسمك الخاص بصراحة هي عندي الرقم واحد وهي سر نجاحي وقوة شركتي أسعارنا معروفة وهامش ربحنا معروف أيضاً (30%) لا ندفع أية عمولات أو رشاوى لمسؤولي المشتريات في الشركات ليختاروا التعامل معنا عن سوانا، مبدئنا واضح ومعروف وجودة منتجاتنا هي أفضل مندوب مبيعات لشركتنا  والحمد الله الجميع سعداء بالتعامل معنا

منتجاتنا هي أفضل مندوب مبيعات لشركتنا والحمد الله الجميع سعداء بالتعامل معنا.

بناء فريق العمل: بشركتي نعتبر كل من يعمل معنا شركاء وليسوا موظفين, أشرف شخصياً على اختيار فريق عمل الشركة ولا أختار إلا الذين يتمتعون بأخلاق عالية ويمتلكون مهارات احترافية. كما أبدى اهتمام كبير بالراحة النفسية لموظفي الشركة  فأساعدهم باستقدام عائلاتهم وأؤمن لهم سكن مريح مدفوع ، فانا كنت مثلهم موظف وأشعر ما يشعرون به بالضبط.

احترام المنافسة: عندما يرغب أي زبون  شراء نوع معين من الرخام أو الغرانيت ولم يكن يتوفر لدى شركتنا أخبره الحقيقة فوراً واعطيه اسم شركة منافسة لنا ربما  ليشتري منها، فلسنا من النوع الذي يقول لعملائنا نعم لدينا منتج غير موجود ثم نشتريه من الخارج ونضع سعر أعلى،عاجلاً أم أجلاً سيعرف الزبون عملية الاحتيال هذه ولن يعيد تكرار الشراء  منك مرة أخرى لأنه ببساطة فقد الثقة.

عاجلاً أم أجلاً سيعرف الزبون عملية الاحتيال هذه ولن يعيد تكرار الشراء منك مرة أخرى لأنه ببساطة فقد الثقة.

ضبط النفقات: تأسيس أي عمل  في البداية يتطلب الكثير من الأموال وللأسف وجودها نادر بسبب ضعف المبيعات، نصيحتي لأي شاب مبتدأ هي محاولة التوفير والاقتصاد قدر الإمكان لحين دوران عجلة المبيعات وتدفق الأرباح لصندوق الشركة.

اختيار الموقع بعناية: لموقع المشروع الذي تنوي افتتاحه داخل  قطر أهمية كبيرة جداً، فمشروع يستهدف المواطنين القطريين مختلف بمكانه عن مشروع يستهدف الوافدين فقط ، كما أن المشروع الصناعي مختلف بمكانه وجاذبيته عن مشروع غذائي كالمطاعم، العقارات في قطر مرتفعة جداً ولكن مهمة جدا في بعض المناطق وتستحق السعر المدفوع فيها وذلك بناء على الشريحة المستهدفة.

بعيداً عن جمالية الرخام والغرانيت، انت أيضاً عضو مجلس النادي الرياضي السوري في قطر وأحد أكبر داعميه، ماذا رأيك بهذه التجربة؟

بصراحة علاقتي بالرياضة قديمة ولم تنقطع يوماً من الأيام  فأنا مشجع لفريق مدينتي نادي الوثبة منذ نعومة أظافري كما أنني من عشاق ريال مدريد وأتابع جميع مبارياته ونجومه ، أما بخصوص النادي الرياضي السوري فلكونه مثلي مثل أغلب العائلات السورية في قطر لدينا أطفال يرغبون بممارسة الرياضة ومشاركة  هوايتهم  انضممت للنادي وأصبحت عضو مجلس إدارة وهو شرف كبير لي أن أكون داعم لهذه المؤسسة الرياضية والاجتماعية المميزة في قطر.

النادي الرياضي السوري تجربة رائعة وناجحة بقيادة رئيسه الحالي المهندس علي بدر الدين زوزو الذي تجمعني به علاقات عمل وصداقة خارج النادي أيضاً ، ربما انشغالي الدائم يمنعني حضور بعض أنشطته ولكني أوجه الشكر والتقدير للكابتن محي الدين دوغلي وحيدر خطاب لما يقومون به من جهد وعطاء في سبيل نجاح جميع أنشطة النادي.

النادي الرياضي السوري تجربة رائعة وناجحة بقيادة رئيسه الحالي المهندس علي بدر الدين زوزو

هل هناك نية بالعودة للوطن والمساهم بإعادة إعماره بعد انتهاء الحرب بسوريا ؟

إعادة إعمار الوطن واجب أخلاقي وإنساني على كل سوري موجود بالخارج، وإن شاء الله سنقدم كل ما نملك من خبراتنا و إمكانياتنا للعودة بالوطن الأم وجعله أفضل وأجمل من السابق.

استاذ عبد السلام (أبو برهان) شكراً لك لهذه المقابلة الغنية، هل هناك وسيلة أتصال مفضلة يستطيع من خلالها الشباب العربي التواصل معك داخل قطر لطلب المشورة؟

بابي مفتوح دائماً لمساعدة المقيمين العرب سواء بالاستشارة لتأسيس أعمالهم الخاص أو بمجال تجارة الرخام والغرانيت ، تستطيعون التواصل معي سواء بالحضور الشخصي بمعرض الشركة  في شارع سلوى أو رسالة  خاصة إلى  حسابي بالفيسبوك.

حاوره: رامي عيسى

 

شاهد أيضاً

سمو الأمير يصدر قانون تعديل بعض أحكام قانون العمل

أصدر حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى اليوم القانون …