الرئيسية / مقابلات / ماجد لبابيدي: من طالب جامعة في دمشق إلى صاحب شركة ناجحة بالدوحة

ماجد لبابيدي: من طالب جامعة في دمشق إلى صاحب شركة ناجحة بالدوحة

عندما تتحدث مع ماجد لبابيدي فأنت لا تتحدث مع رائد أعمال عادي, فكلماته ومشاريعه وأحلامه تعكس خبرة وحنكة هذا الشاب الإستثنائي الذي يعرف اتجاه ومستقبل سوق الإعلانات بمنطقة الخليج أكثر مما يعرفه أصحاب الشركات أنفسهم عن منتجاتهم. كان لنا شرف مقابلة ها الشاب الطموح ونتحدث سوية عن مشروعه فاي وعن أهم النصائح التي من الممكن أن يقدمها لغيره من رواد الاعمال بالمنطقة العربية:

تتميز فكرة مشروع (فاي) بأنها فريدة من نوعها على مستوى المنطقة، إذ تعتمد على عرض الإعلانات من خلال نقاط اتصال “الواي فاي” داخل المقاهي والمطاعم. أخبرنا من فضلك كيف ولدت فكرة المشروع في ذهنك؟ ولماذا فضّلت مجال الإعلانات بالذات؟

ولدت فكرة المشروع من وحي مشروع تخرجي من جامعة دمشق، قسم الهندسة المعلوماتية، وكانت خصائصه أنه يعطي صفحة ويب قابلة للتعديل عند الولوج إلى الإنترنت. ومن هنا كانت البداية، حيث عرضنا على أصحاب المقاهي ومراكز التسوق، وحتى الفنادق، طريقة لتنظيم دخول زبائنهم إلى الإنترنت عبر الشبكات اللاسلكية، وذلك بإعطاء كل زبون اسم مستخدم وكلمة مرور. وقمنا بعرض إعلانات على نفس هذه الصفحة لمعلنين يستهدفون هذه الشريحة، التي كانت من أهم ميزاتها أنها شريحة الشباب.

أما لماذا تم اختيار مجال الإعلانات، فهذه كانت الفكرة التي بُني عليها المشروع وليس إختاري، لأقوم لاحقاً بالعمل والترويج لأهمية الإعلان عن طريق الشبكات اللاسلكية لما توفره من مشاهدة مضمونة وأكيدة لأي إعلان يوضع على هذه الصفحة.

لماذا قررت بدء مشروعك الأول من قطر؟ علماً أن أغلب رواد الأعمال في المنطقة يفضلون الانطلاق من دبي ثم التوسع لاحقاً لبقية البلدان؟

 بدأت في الحقيقة بالمشروع في بلدي الحبيب سوريا، وحصلت في بداية مشواري على أحسن عمل إبداعي تقني في عام ٢٠١٠. ولكن تبعاً للظروف الصعبة التي تمر بها بلدي، وكوني من المشاركين في برنامج نجوم العلوم الذي يُبث من قطر، قررت القدوم إلى هذا البلد الجميل والغني بالفرص لأكمل مشوراي لاحقاً إلى باقي البلدان.

ماهي الصعوبات التي واجهتها عندما قررت إطلاق المشروع؟ وماذا كان العائق الأكبر بالنسبة لك هل هو رأس المال أم إيجاد شريك قطري؟

تمثلت الصعوبات في الحقيقة في رأس المال، حيث كانت ريادة الأعمال عند قدومي إلى قطر في مراحلها الأولى، وكان من الصعب إيجاد مستثمر يؤمن بالعمل الريادي وريادة الأعمال. لكن ولحسن الحظ، كان لي علاقة طيبة مع أحد المتسابقين القطريين في نجوم العلوم، ومن هذه النقطة أكملت مشواري في العمل الريادي معه وتم تأسيس شركة فاي للتكنولوجيا.

على رائد الاعمال أن يكون بارعاً في مجال المبيعات،لأنه سيبيع فكرته لشريك محتمل أو مستثمر محتمل أو موظف محتمل.

تواجه منطقة الخليج حالياً امتحاناً حقيقياً يتمثل في انخفاض أسعار النفط، الأمر الذي انعكس على إنفاق الشركات على التسويق، وخصوصاُ الإعلانات؟ هل لديك خطة بديلة للتوسع بمشروعك ليشمل قطاعات أخرى مثل الفنادق أو الاحياء السكنية؟

 بالفعل، لقد خُفّضت ميزانية التسويق وغيرها من الميزانيات لعدة أسباب، أهمها انخفاض أسعار النفط. لكن في نهاية المطاف إذا لم تقم هذه الشركات بالإعلان عن منتجاتها، فلن تبيع أي من منها، وخصوصاً في هذه المرحلة التي ستواجه فيها خطراً حقيقياً يبدأ بالتقنين في عدد الموظفين. لذلك، ستبحث الشركات عن خطة لرفع مبيعاتها، وأرى أن ذلك يتم من خلال قنوات التسويق التي تعطي فعالية أكبر وتضمن وصول الرسالة المرجوة من الإعلان. وقد وطّدنا في شركة فاي علاقاتنا مع المعلنين، حيث ضمنا لهم المشاهدة الأكيدة والفعالة بالسعر المناسب.

لنتحدث الآن عن الأمور التقنية. يُعد مشروعك المنافس المباشر على المستوى المحلي لبقية منصات الإعلانات المشهورة مثل جوجل ادووردز و فيسبوك، كيف تقنع عملاءك بأن شركتك تقدم إعلانات ذات فعالية أكبر وأنها تحقق لهم نتيجة أفضل من بقية المنافسين؟

 لكل من المنصات المذكورة أهمية محددة تعتمد على نوع الحملة الإعلانية التي يقوم بها المعلن، وبحسب الشريحة المراد الوصول إليها. ماحدث مع فاي للتكنولوجيا أننا قمنا بتوسيع الشريحة التي يمكن للمعلن أن يستهدفها مع ضمان مشاهدة أكيدة لا يحصل عليها عند استخدام المنصات الأخرى، حيث إن عدد جيد من الزبائن قاموا بالتواصل معنا عندما جرّبوا هم شخصياً خدمتنا.

وماذا عن فريق العمل؟ هل من ترى أنه من الأفضل أن تعمل مع موظفين بالقرب منك؟ أم أنك تفضل التعاقد الخارجي Outsourcing؟

 كما تعلم يجد رواد الأعمال أنفسهم مضطرون في بداية مشوارهم إلى أن يتعاقدوا مع فريق عمل خارجي وخصوصاً في الأمور التقنية لعدة أسباب؛ أهمها خفض المصاريف الشهرية – وهذا في حد ذاته أمر جيد، حيث إن التعاقد الخارجي يشكل جسراً لرواد الأعمال لينتقلوا إلى مراحل أخرى.

أما بالنسبة لي، فأنا لا أفضّل التعاقد الخارجي أبداً، على الرغم من أنني، ولهذه اللحظة، أستفيد من التعاقدات الخارجية، لكنني أميل إلى التواصل المباشر مع فريق العمل، وخصوصاً في مراحل العمل الأولى.

اختر لنفسك شريك عمل لا شريك مال.

سبق لك أن أسست مشروعين سابقين. هل يمكن أن تخبرنا عنهما أكثر؟ وماذا عن الدروس المستفادة منهما؟

 كان لي تجربتين سابقتين، إحداهما في مجال التسويق الإلكتروني والآخر في مجال الكوميديا ( Stand up comedy ) حيث كنا الشركة الأولى في سوريا التي تقوم بالتواصل مع أشخاص يقومون بعروض فكاهية.

أما عن أكثر الدروس المستفادة فكانت في مجال المبيعات، حيث إن أي رائد أعمال يجب أن يكون بارعاً في مجال المبيعات، أو أن يدرب نفسه لهذا العمل. فرائد الأعمال يجب أن يبيع فكرته لشريكه المحتمل أو لمستثمر محتمل أو لموظف محتمل، وأخيراً للشخص الذي سيشتري الخدمة أو المنتج الذي يقوم بتصنيعه.

تقوم بتعليم ريادة الأعمال بالتعاون مع مركز “بداية” داخل دولة قطر. فلو طلب منك المركز أن تكتب أهم 10 نصائح لرواد الاعمال في المنطقة العربية، فماذا ستكون هذه النصائح؟

  1. انتهاز فرص النجاح: إذا خطرت ببالك فكرة مميزة لا تتجاهلها.
  2. العمل في مجال تحبه وتجد نفسك بشكل أفضل في هذا المجال.
  3. الإيمان بالفكرة التي تعمل بها وتجاهُل كل من يحاول إبعادك عن حلمك.
  4. العمل على الفكرة لإثبات فعاليتها بمدة لا تتجاوز الـ ٦ أشهر.
  5. تجريب الخدمة أو المنتج بشكل عملي مع زبائن محتملين وخاضع لتصورات بعيدة لهؤلاء الزبائن، وليس من خلال تصورك الذهني.
  6. اختيار الشريك الذي يدفعك إلى الأمام ويؤمن بقدراتك ويكمل ماينقصك للوصول إلى النجاح.
  7. الحكمة في تدبر الأمور المالية (Cash flow) وخاصة في المرحلة الأولى من عمر الشركة.
  8. لا تطلب استثماراً أكثر مما تحتاج.
  9. لا تدع حاجتك إلى المال تجعلك تتخلى عن حقك في تنفيذ رؤيتك التي أوصلتك إلى هذه المرحلة، ولا تتخلى كثير من أسهمك في الشركة.
  10. اختر لنفسك شريك عمل لا شريك مال.

إذا كنت رئيس صندوق استثمار مكون من مليون دولار؟ ماهي المجالات التي ستستثمر بها؟ وماهي معاييرك لاختيار المشاريع؟

سأستثمر بالتأكيد في الشركات التي تُعنى بالتكنولوجيا، والتي تعمل بمجالات التطبيقات الذكية.معاييري لإنتقاء المشاريع :

  1. المؤسس: أهم عنصر هو المؤسس في أي شركة ناشئة، فإذا لم يجد طريقة لإنجاح الفكرة، سيجد أفكاراً أخرى ويقوم بإنجازها بألف طريقة ممكنة.
  2. قابلية التوسع للشركة الناشئة.

بالنهاية هل يستطيع رواد الاعمال العرب التواصل معك للاستشارة والمساعدة؟

 طبعاً وبكل سرور. يمكن التواصل معي على حسابي بالفيسبوك .أو لينكيدإن.

شاهد أيضاً

عبد السلام فياض: هذه نصائحي لمن يرغب بتأسيس عمله الخاص

عبد السلام فياض رجل أعمال سوري مقيم  في الدوحة منذ 16 عاماً، يكشف لنا في …