الرئيسية / تحقيقات / لماذا هذه الأسعار الجنونية على المحال التجارية داخل الدوحة؟

لماذا هذه الأسعار الجنونية على المحال التجارية داخل الدوحة؟

تضاعف مبلغ الخلو في السنتين الماضيتين ووصل إلى حدود المبالغة، إذ يقدر خلو محل تجاري في شارع سلوى التجاري بمساحة 60 متراً مربعاً من 300-500 ألف ريال، مما يعني أن المتر المربع الواحد يقدر خلوه بأكثر من 8000 ريال، بينما يبلغ إيجاره الشهري 50 ألف ريال وفقاً لمختصين ورجال أعمال.

ويعرف الخلو على أنه مبلغ من المال يقدر فيه صاحب العمل أو المهنة أتعابه وقيمة الموقع إلى جانب الريع الذي يحققه من المحل التجاري، ويدفع المبلغ من قبل الشخص الراغب باستئجار المحل أو الاستثمار فيه وبحسب الاتفاق، وجرى العرف على أساس دفع المبلغ من قبل المستأجر الجديد للمستأجر القديم.

زادت عمليات الهدم خلال الـ10 سنوات الماضية في وسط العاصمة من تفاقم هذه الظاهرة التي أدت إلى ضياع العديد من المحلات التجارية

وقد أتى الخلو التجاري نتيجة حتمية لنقص الشوارع التجارية في الدوحة في السنوات الماضية، حيث لم يتزامن النمو السكاني الذي تشهده قطر خلال السنوات الماضية، مع نمو مواز في الشوارع التجارية من أجل تلبية الطلب المتزايد على المحلات والوحدات التجارية.

وقد زادت عمليات الهدم خلال الـ10 سنوات الماضية في وسط العاصمة من تفاقم هذه الظاهرة التي أدت إلى ضياع العديد من المحلات التجارية بشكل لم يوازيه طرح شوارع تجارية جديدة.

تطلب من الزبون دخول شارع الخدمة والالتفات من الخلف، إلى جانب أنه يبتعد عن قلب الدوحة عكس شارع سلوى التجاري.

بالمقابل تم إنشاء شارع بروة على امتداد 8 كم، ويضم 5 مبان رئيسية على مساحة 550 ألف متر مربع من الأراضي، ليقوم بتوفير 475 معروضاً و630 مكتباً، ولكنه لم يستطع توفير خيارات مناسبة لمتطلبات السوق المحلي من المحال والمعارض التجارية، حيث لا تنسجم طريقة تصميمه مع طبيعة رواد الشارع التجاري، كونهم لا يعتبرونه أنه يخدم الشارع مباشرة، إذ يتطلب من الزبون دخول شارع الخدمة والالتفات من الخلف، إلى جانب أنه يبتعد عن قلب الدوحة عكس شارع سلوى التجاري.

وقد أثار إعلان وزير البلدية والبيئة حول نية الوزارة طرح 26 كيلو متراً تخوفاً في الأوساط التجارية من انخفاض بدل الخلو وبدل الإيجار في حال تم طرحها بنهاية العام الجاري.وذلك إلى جانب وجود حالة من الاستعجال من قبل ملاك العقارات في تأجير المحلات التجارية تخوفاً من الانخفاض المتوقع.

وقد أعلن وزير البلدية والبيئة الأسبوع الماضي عن نية الوزارة طرح نحو 26 ألف كيلو متراً من الشوارع التجارية مع نهاية العام 2017، وستغطي الشوارع التجارية الجديدة جميع المناطق.

تبلغ تكلفة إيجار محل تجاري مساحة 90 متراً مربعاً في شارع سلوى 50 ألف ريال شهرياً

وتجدر الإشارة إلى أن تكلفة الإيجار في وحدة تجارية بشارع سلوى قد ارتفعت بنسبة 380% مقارنة بشوارع دول خليجية، وتبلغ تكلفة إيجار المتر المربع الواحد في شارع سلوى 550 ريالاً، وتبلغ تكلفة إيجار محل تجاري مساحة 90 متراً مربعاً في شارع سلوى 50 ألف ريال شهرياً، مقارنة بـ 10400 ريال للوحدة التجارية بالمساحة ذاتها وفي الشارع نفسه.

وعلى الرغم من الفائض بالمساحات المكتبية لكن الطلب على المساحات الصغيرة التي تتراوح بين 100-150 متراً في ازدياد وخاصة في مراكز الأعمال، وذلك حسب تقرير شركة الأصمخ العقارية.ووفقاً لتوقعات مجموعة “سي بي آر إيه” للاستشارات العقارية فإن المشاريع قيد الإنشاء ستصل في النصف الأول من العام الجاري إلى 5.3 مليون متر مربع من المساحات الإجمالية القابلة للتأجير.

الخلو في شارع سلوى قد تضاعف في السنوات الماضية بشكل كبير

وأوضح المرواني وجود حالتين من طلب الخلو، الأولى: إذا كان العقار جديداً وغير مسكون، يطلب المالك الخلو من الراغب في تأجير الوحدة التجارية ويودع المبلغ كاملاً إلى المالك.

أما الثانية: ففي حال كان العقار أو المحل التجاري مستأجراً، فيكون كامل مبلغ الخلو للمستأجر كبدل فارغ وموقع تجاري حيوي، مبيناً أن الخلو ليس ظاهرة قانونية بقدر ما هو عرف تجاري في الأوساط التجارية منذ عقود.

وذكر أن الخلو في شارع سلوى قد تضاعف في السنوات الماضية بشكل كبير، حيث يبلغ خلو محل تجاري بمساحة 60 متراً مربعاً نحو 400 ألف ريال بقيمة إيجارية شهرية من 40 ألفاً إلى 50 ألف ريال حسب موقع المحل والحركة التجارية التي يشهدها.

وأضاف أن السيطرة على ظاهرة الخلو التجاري لن تتم بفرض تشريع أو قانون وإنما من خلال العودة إلى الأسباب ومعالجتها بشكل صحيح، وبالنظر إلى السبب الرئيسي للظاهرة هو نقص الشوارع التجارية في السنوات الماضية وقلة المعروض من المحلات التجارية وسط طلب متزايد عليها.

نقص الشوارع التجارية والمحلات والمعارض أدت إلى ارتفاع بدل الخلو إلى مبالغ عالية جداً

وقد أشار المثمن العقاري خليفة المسلماني إلى انخفاض بدل الخلو في المناطق داخل الدوحة إلى النصف خلال السنة الماضية، مرجعاً ذلك إلى وجود بعض الشوارع التجارية الموازية لشارع سلوى وخاصة في مجال معارض السيارات والديكور والأثاث.

ولفت إلى أنه ما زال يوجد في شارع سلوى خلوات تصل إلى 300 ألف ريال لمحل تجاري تبلغ مساحته 8*15 متراً مربعاً، مشدداً على أن بدل الخلو في شارع سلوى قد وصل إلى 600 ألف ريال في السنوات الماضية.

وأضاف أن نقص الشوارع التجارية والمحلات والمعارض أدت إلى ارتفاع بدل الخلو إلى مبالغ عالية جداً، ولا تتصل بالواقع التجاري لكن زيادة المعروض في بعض الشوارع في ضواحي الدوحة دفعت إلى انخفاض الخلو، مبيناً أن المستفيد من الخلو هو المستأجر الذي سيسلم مكانه التجاري إلى المستأجر الآخر.

 

شاهد أيضاً

استياء الطلاب والمعلمين من مواصلة الدوام أسبوع أخر بعد إجازة عيد الفطر المبارك

أبدى عدد من معلمي ومعلمات المدارس المستقلة في جميع المراحل الدراسية المختلفة استيائهم إزاء مواصلة …