الرئيسية / مقابلات / الخلف : حصلنا على الموافقات لإقامة أكبر مشروع لإنتاج الأعلاف بالمنطقة

الخلف : حصلنا على الموافقات لإقامة أكبر مشروع لإنتاج الأعلاف بالمنطقة

كشف أحمد الخلف، رئيس مجلس إدارة إحدى المزارع النموذجية بمنطقة الخور عن الحصول على الموافقات المبدئية لإقامة أكبر مشروع لإنتاج الأعلاف بالمنطقة بكافة أنواعها في شكل شركة مساهمة قطرية على مساحة 100 ألف متر مربع بتكلفة تتعدى المليار ريال، وسيوفر الأعلاف بأسعار أقل وكميات كافية للتصدير. وقال في حوار خاص  إنه يجري العمل حاليا على إنشاء مزرعة للأبقار ومصنع لإنتاج الألبان والعصائر بطاقة 150 طنا يوميا، ويغطي 40% من الاستهلاك المحلي والإنتاج خلال عام.

يجري العمل حاليا على إنشاء مزرعة للأبقار ومصنع لإنتاج الألبان والعصائر بطاقة 150 طنا يوميا

لافتا إلى أن الحصار حفز المستثمرين على تطوير مشاريعهم الزراعية حيث لدينا مشروع الزراعات الورقية على الإضاءة بمساحة 1500 متر، كما تم مضاعفة إنتاج مصنع الفطر إلى 200% خلال الشهرين الماضيين، وهناك خطة لإنشاء مركز لتجميع الأغنام العربية الأصيلة عالية الجودة بأسعار مناسبة كذلك زيادة إنتاج مصنع البيوت المحمية إلى 500 ألف متر مربع، ووضع حلول سريعة ودائمة لتحويل المزارع المتوقفة إلى منتجة وتنفيذ مزرعة سمكية نموذجية بطاقة ألف طن سنويا. …وإليكم نص الحوار:

بداية كيف ترى قطر ما قبل الحصار وما بعده؟
– قطر بعد الحصار غير قطر ما قبله والأمور تغيرت بزاوية 180 درجة وأنجزنا في ثلاثة أشهر فقط ما لم ننجزه في سنوات، ويجب أن نثبت ونستمر على ذلك لأنه يصب في النهاية في صالح منظومة الأمن الغذائي والاقتصاد القطري بشكل عام،لاسيما أن الثقة الكبيرة التي وضعتها قطر وقيادتها وشعبها في منظومة مجلس التعاون الخليجي اهتزت بشكل كبير وربما انعدمت تماما،لأننا كنا نعتبر أنفسنا جزءا لايتجزأ من هذه المنظومة ولم يتخيل أي إنسان في يوم من الأيام سواء داخل أو خارج قطر أن تفرض على قطر هذه الإجراءات التي لا تستند على العقل والمنطق والقوانين والأعراف الدولية ويتم حصارنا برا وبحرا وجوا بهدف تجويعنا والمساس بسيادتنا.

الثقة الكبيرة التي وضعتها قطر وقيادتها وشعبها في منظومة مجلس التعاون الخليجي اهتزت بشكل كبير وربما انعدمت تماما

كنا نعتمد على مجلس التعاون كمنظومة اقتصادية متكاملة حسب رؤية المجلس بأننا مكملين لبعضنا البعض فكنا نستخدم جبل علي ونستثمر في الإمارات والسعودية والبحرين ونستورد احتياجاتنا من دول الجوار من غذاء وصناعات وغيرها على اعتبار أنها منظومة متكاملة ونحن جزء من هذه المنظومة الخليجية، ولكن ما حدث شيء غير منطقي وغير إنساني ولم يخطر على عقل بشر، ودفعنا للاعتماد على أنفسنا وليس على الغير، لذلك نحن نعتبر قطر اليوم غير قطر قبل الحصار.

وماذا يجب عمله الآن من أجل المستقبل؟
– على الجميع واجب وطني سواء الشعب أو القطاع الرسمي أو القطاع الخاص كل في مجاله لمواجهة الحصار، ونحن باعتبارنا أحد الاقتصاديين المتخصصين في مجال الغذاء بدأنا مشروعاتنا الزراعية قبل الحصار ومنذ 5 سنوات ونحن نطور منظومة للإنتاج المحلي في مجال الزراعة والحمد المنظومة نجحت ونطورها باستمرار، لكن الذي صار بعد الحصار أمر مختلف تماما حيث قام القطاع الخاص بتغيير مفهومه وكذلك غيرت الدولة مفهومها بشكل عام للاعتماد على النفس في كافة المجالات وفي القلب منها الغذاء لأن الذي لا يملك قوت يومه لا يملك حريته، ولذلك بدأنا نخطط للمستقبل والاعتماد على أنفسنا وليس الاعتماد على الآخرين كما كان قبل الحصار.

قمنا بعد الحصار بإضافة مساحة 110 آلاف متر مربع أخرى خلال شهرين للإنتاج الموسمي ليكون لدينا 230 ألف متر لإنتاج الخضر والفاكهة والورقيات

ما هي خططكم الزراعية لتغطية احتياجات السوق؟
– توجه الدولة الآن وكذلك القطاع الخاص إلى الاعتماد على النفس والتخطيط للمستقبل، ونحن مباشرة كان لدينا 120 ألف متر مربع تنتج الخضار والفاكهة عبر البيوت المحمية، الآن قمنا بعد الحصار بإضافة مساحة 110 آلاف متر مربع أخرى خلال شهرين للإنتاج الموسمي ليكون لدينا 230 ألف متر لإنتاج الخضر والفاكهة والورقيات، وفي نفس الوقت أيضا نسير على طريق بناء البيوت المحمية لأنها النظام المتكامل لزراعة الخضار والفاكهة بالجودة العالية، والحمد لله لدينا مصنع متكامل لإنتاج البيوت المحمية محليا كان يعمل قبل الحصار بطاقة إنتاجية 150 ألف متر مربع من البيوت المحمية تم زيادتها بعد الحصار إلى 500 ألف متر مربع وخلال شهرين من بدء هذا الحصار أي مضاعفة الإنتاج إلى ما يقرب من مرتين ونصف.

لماذا لا تقومون بمساعدة أصحاب المزارع المتوقفة وتحويلها إلى منتجة؟
– الحمد لله قمنا بزيادة طاقم الإنتاج للعمل بمصنع البيوت المحمية على مدار 24 ساعة من أجل ذلك، ونتفاوض حاليا مع مستثمرين قطريين وأصحاب مزارع للعمل على وضع حلول عملية وسريعة ودائمة لهم بحيث تتحول مزارعهم غير المنتجة وغير المستغلة إلى منتجة، ونحن لدينا خطة عمل تعتمد على استغلال البنية التحتية لهذه المزارع المتوقفة وندخل مع أصحابها في شراكة وتحويل هذه المزارع إلى منتجة من خلال بناء المشروع بالبيوت المحمية ونتولى إدارته وتسويق منتجاته بنظام الشراكة، والحمد لله نعمل حاليا على 3 مشاريع كبداية لثلاثة مستثمرين جادين قدمنا له دراسة الجدوى وكافة الحلول وخطة الإنتاج وننتظر فقط الموافقة النهائية من جانبهم.

العقبة الرئيسية التي تواجهنا هي بطء الإجراءات سواء من قبل بنك التنمية أومنح التراخيص وهذا لا يناسب ظروف الحصار التي تتطلب السرعة والعمل والإنتاج

هل واجهتكم بعض التحديات في هذا الإطار؟
– العقبة الرئيسية التي تواجهنا هي بطء الإجراءات سواء من قبل بنك التنمية أومنح التراخيص وهذا لا يناسب ظروف الحصار التي تتطلب السرعة والعمل والإنتاج، ولذلك نأمل أن يكون هناك نظام النافذة الواحدة لإنهاء الإجراءات بشكل سريع وتحدثنا مع المسؤولين في هذا الجانب ووجدنا منهم تجاوبا وتعاونا كبيرين سواء من بنك التنمية خاصة حول إمكانية مد فترة السداد بالنسبة للقروض وكذلك التراخيص وهناك توجه من الجهات المختصة الآن لإقامة نظام النافذة الواحدة.

وماذا عن الإنتاج الحيواني؟
– بدأنا في تنفيذ إقامة مزرعة سمكية نموذجية على مساحة 5000 متر مربع يبدأ إنتاجها مع نهاية العام الجاري بطاقة تصل إلى 1000 طن سنويا كبداية بنوعيات معينة من الأسماك يرتفع الإنتاج فيما بعد إلى أضعاف هذه الكمية، كذلك حصلنا على الموافقات المبدئية لإقامة أكبر مشروع لإنتاج الأعلاف بالمنطقة بكافة أنواعها في شكل شركة مساهمة قطرية على مساحة 100 ألف متر مربع بتكلفة تتعدى المليار ريال، لأن توفير الأعلاف هو مفتاح الحل لإنتاج الثروة الحيوانية وتطويرها وتنميتها سواء الدواجن والبيض أو اللحوم الحمراء والأسماك، خاصة إذا ما علمنا أن الدولة تنفق سنويا حوالى مليار و600 مليون ريال على دعم الأعلاف واللحوم، وحالما يتم الانتهاء من هذا المشروع ستتوفر الأعلاف بأقل من أسعار نظيرتها المدعومة من الدولة حاليا وسيغطي السوق المحلي وتصدير الفائض للخارج.

وأضاف: عرضنا الفكرة على المسؤولين ورحبوا بها وحصلنا على الموافقة على أن يكون المشروع شركة مساهمة يصاحبه إنشاء صوامع للتخزين ومنظومة نقل للأعلاف بمختلف أنواعها سواء الأبقار أو الأغنام أوالدجاج والمزارع السمكية.

توفير الأعلاف هو مفتاح الحل لإنتاج الثروة الحيوانية وتطويرها وتنميتها سواء الدواجن والبيض أو اللحوم الحمراء والأسماك

معنى ذلك أن لديكم خطة لإقامة مزرعة أبقار؟
– نعم هذا صحيح وحصلنا بالفعل على الموافقات لإنشاء مزرعة للأبقار ومعها أيضا مصنع كبير لإنتاج الألبان والعصائر بجميع أنواعها بطاقة إنتاجية 150 طنا يوميا، وبتكلفة تصل إلى 250 مليون ريال تقريبا، ليغطي ما بين35 إلى 40% من الاستهلاك المحلي من الألبان والعصائر على أن يتم الانتهاء من إنجازه وتشغيله خلال 8 أشهر أو عام على أقصى تقدير من الآن،خاصة أن لدينا نقصا كبيرا في هذا الجانب لاعتمادنا على دول الجوار، لكن الآن وبعد الحصار الجائر نستورد الألبان والعصائر من تركيا وإيران وأذربيجان وأوروبا وغيرها من الدول الأخرى.

وماذا عن المشاريع الزراعية في مجال إنتاج الخضر والفاكهة؟
– نحن ننفذ حاليا مشروع الزراعات الورقية على الإضاءة بمساحة 1500 متر بيوتا محمية وهي تقنية حديثة ومتطورها قمنا بتجربتها على مدار عامين وسيكون أول مشروع من نوعه ليكون مستقبل الزراعات الورقية ينتج ما بين 7 إلى 10 آلاف ربطة يوميا من الجرجير والخس والسبانخ والبقدونس وغيرها من الورقيات، بجانب التوسع في إنتاج الخضر والفاكهة مثل الكوسة والطماطم والفلفل والخيار والباذنجان وغيرهما فضلاً عن فاكهة البابايا والبطيخ والشمام والكمثرى والرمان والليمون والبرتقال والتين لذلك قمنا بزيادة المساحة المزروعة بعد الحصار إلى 230 ألف متر مربع من أجل تغطية احتياجات السوق من الخضر والفاكهة والورقيات، إضافة إلى ذلك قمنا بمضاعفة إنتاج مصنع الفطر إلى 200% خلال الشهرين الماضيين ليصل الإنتاج حاليا إلى 5 أطنان يوميا بدلا من طن ونصف في السابق قبل الحصار.

قمنا بمضاعفة إنتاج مصنع الفطر إلى 200% خلال الشهرين الماضيين ليصل الإنتاج حاليا إلى 5 أطنان يوميا بدلا من طن ونصف في السابق قبل الحصار.

وماذا عن مشروعات الأغنام؟
– لدينا خطة لإنشاء مركز لتجميع الأغنام العربية الأصيلة عالية الجودة بأسعار مناسبة وتنافسية للغاية لا تحتاج إلى دعم الدولة بحيث نأخذ المولود الصغير ونعطيها للمربين لزيادة عدد الرؤوس للإنتاج المحلي ونحن نساعدهم من الناحية البيطرية وتطوير حظائرهم ومدهم بالأعلاف على أن تكون البكارة للذبح، وتم اختيار 3 مناطق يوجد بها أغنام عربية أصيلة من نوع العواسي والنعيميات وغيرها عالية الجودة، ونعمل حاليا على وضع حلول للنقل وبناء حظائر حديثة جدا للأغنام حتى يستطيع أن ينقل المستهلك ما يريد من أغنام دون وسطاء سواء الحية أو المذبوحة.

هل توجد لديكم خطة لزيادة مساحة المزرعة الفترة المقبلة؟
– نعم.. وحصلنا على موافقة الجهات المعنية بزيادة مساحة المزرعة وفي انتظار تسلم الأراضى الجديدة لإضافة المزيد من مشاريع البيوت المحمية لإنتاج الخضراوات والفاكهة والورقيات خاصة أننا جربنا إنتاج التين بكافة أنواعه والبابايا والليمون والبرتقال والرومان والبطيخ والشمام، وكذلك الإنتاج الحيواني من الدجاج والبيض والأسماك والأبقار والألبان والأغنام لتكون مزرعة نموذجية متكاملة تشجع الآخرين على الإنتاج والتحول بمزارعهم نحو النموذجية.

المصدر

شاهد أيضاً

محمد المهندي: مهندس كأس العالم على شبكات التواصل الاجتماعي

عند زيارتك رائد الأعمال القطري “محمد المهندي” لا بد أن يلفت انتباهك أمرين، الأول: مكتبته …